مبادرة الميرغني بشأن الوفاق الوطني .. هل ستجد آذاناً صاغية؟
تقرير : أحمد جبارة
على نحو مفاجئ ، وصل البلاد محمد الحسن الميرغني رئيس قطاع التنظيم بالحزب الإتحادي الديمقراطي الاصل، مبعوثا من والديه لتنفيذ مهام تتعلق بالعمل السياسي داخل أروقة الحزب ، بجانب طرح مبادرة للوفاق الوطني ، وبحسب ، نائب رئيس قطاع التنظيم بالحزب مالك درار ، فإن محمد الحسن الميرغني سيلتقي بقيادات الاحزاب وكل المكونات السياسيه لمعرفه ارائهم في المبادرة ، فيما يتمدد السؤال حول رؤية وتفاصيل المبادرة ، وهل ستجد أذن صاغية من القوى السياسية ؟
*أستقبال الميرغني
وفور وصول محمد الحسن الميرغني مطار الخرطوم ، بدأت قيادات الحزب في إستقباله ، معلنة ترحيبها بالعودة ، و قال الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل الدكتورة شذى عثمان الشريف في تصريحات صحافية ، إن الحزب متمسك بضرورة التوصل لاتفاق وطني شامل لايستثنى أحدا إلا المفسدين ، وقالت إن وصول محمد الحسن الميرغني يمثل بوابة جديدة لحل قضايا السودان في جميع المجالات ، وذلك من خلال مبادرته للوفاق الوطني ، فيما كشفت عن محادثات يجريها محمد الحسن الميرغني مع مسؤولي الحكومة وقيادات الأحزاب السياسية وحركات الكفاح المسلح فضلا عن جولات ولائية ، واكدت دعم الحزب الكامل للحكومة الانتقالية وقالت نتفق معها في الحد الأدنى لتحقيق شعارات الثورة.
*أدوار الميرغني
في السياق ذاته ، قال مالك درار نائب رئيس قطاع التنظيم بالحزب ان محمد الحسن الميرغني جاء لطرح مبادرة الحزب للوفاق الوطني حيث سيلتقي بقيادات الاحزاب وكل المكونات السياسيه ومعرفه ارائهم ، واضافت، ان هذه المبادرة تأتي وفق توجيهات مولانا محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الإتحادي الأصل الذي يؤيد الوفاق الوطني والتكاتف في المرحلة الانتقاليه وصولا الى انتخابات حره، مشيرا الى ان الزيارة تهدف ايضا إلى لم شمل الحزب الإتحادي الديمقراطي الاصل، مشيرا الى ان هناك امال كبيرة على تحقيق مرحلة الوفاق الوطني باعتبارها مرحلة جديدة يقودها الحزب من أجل مصلحة السودان.
*حوجة المبادرة
بينما ، يرى الكاتب الصحفي والمختص في شؤون الاتحادين عادل عبده ، أن البلاد تحتاج إلى اي مبادرة لاسيما في الظرف العصيب التي تمر به ، وقال عبده ، إن مبادرة الميرغني مطلوبة ومهمة ، وأستدرك ، لكن كيف تحدث الاختراغ والقبول من قبل القوى السياسية التي أصبحت في اوضاع غير متناغمة ؟ ولفت إلى أن المبادرات في السودان أصبحت تجد عرقلة مستدلا بمبادرة رئيس مجلس والذي قال إنها بدأت في حماس ثم الان إندرست وأصبح لم يسمع لها صوت ، وأضاف ، ربما ينظر البعض للمبادرة بأنها تلميع لسيد محمد حسن الميرغي لاسيما إنه كان غائب عن الوطن لفترة طويلة وأن اي شخص يكون غائب عن الوطن يأتي بالجديد ولايكون خالي الوفاض ،ونوه ألى إن المبادرة تحتاج ألى تحميص ورؤية وثقة من القوى السياسية بما فيهم الاتحادين أنفسهم ، واردف ، لذلك عنصر التشكيك والحواجز سيكون موجود في هذه المبادرة ، ولايستبعد عبده في حديثه لـ(الجريدة) أن تجد المبادرة رفض من قوى الحرية والتغيير لجهة إنها مازالت تنظر كل المشاركين في النظام السابق بأنهم ضد الثورة مستدلا بنظرة قحت لوالي القضارف الان .
*مبادرة غريبة
لكن الكاتب الصحفي و-المختص ايضا في شؤون الاتحادين- علي الدالي ، وصف مبادرة المرغني بالغريبة لجهة أنها جاءت من شخص كان يمثل الرجل الثالث في حكومة البشير ، معتبرا في حديثه لـ(الجريدة) أن الميرغني غير مؤهل لطرح هذه المبادرة ، متسائلا كيف تطرح مبادرة سياسية لحل الازمة وفي ذات الوقت كنت جزء من هذه الازمة؟ وقطع بأن المبادرة لن تجد إستجابة من قوى الثورة لجهة إنهم-اي الثوار- كانوا ينهاضون سلوك قمعي كان الميرغني جزء منه ، واردف ، يمكن أن تجد المبادرة من من اولئك الذين أستقبلوه في المطار بيد أنها لن تجد قبول من قوى الثورة الحية لجهة أن المبادرة طرحت من شخص غير مؤهل وكان مشارك مع النظام السابق على- حدتعبيره.
*رؤية قحت للمبادرة
وتعليقا على مبادرة الميرغني ، قال القيادي بقوى الحرية والتغيير وحركة القوى الجديدة الديمقرطية (حق) مجدي عبدالقيوم كنب لـ(الجريدة) : حتى الان لم تطرح المبادرة بشكل تفصيلى حتى نستطيع القول انها مقبولة ام لا ، وتابع ، الاطار العام الذى ورد فى تصريح السيد محمد الحسن الميرغنى ربما تختلف حوله القوى وتتباين مواقفها ، مثلا إن كانت المبادرة لا تستثنى الاسلاميين (وهذا هو معنى التسوية) فهذا موضوع خلاف باعتبار ان هناك من يرفض ذلك من حيث المبدأ وهناك من لا يضع الاسلاميين فى سلة واحدة ، وزاد ، ما يعنينا من اي مبادرة هو ان تكون موضوعية تتعاطى مع الواقع والمناخ السياسي الحالي.

